الشيخ الجواهري
150
جواهر الكلام
هو طعام ولا علف ، وقال بعض الجمهور : يجوز استعماله ، لأن الحاجة إلى ذلك كالحاجة إلى الطعام " ولكن فيه أيضا : " يجوز أن يأكل ما يتداوى به أو يشر به كالجلاب والسكنجبين وغيرهما عند الحاجة ، لأنه من الطعام ، ولأنه محتاج إليه فأشبه الفواكه " وإن كان هو كما ترى والتحقيق ما عرفت ، فلا يجوز استعمال جلد الحيوان الذي ذبحه للأكل بجعله سقاء أو نعلا ، فلو فعل وجب عليه رده إلى المغنم ، وعليه أجرة المثل وأرش ما نقص باستعماله ، وليس له ما زاد بفعله ، لأنه متعد هذا ، وفي المنتهى " لا يجوز الانتفاع بجلودهم ولا اتخاذ النعال منها ولا الجورب ولا الخيوط ولا الحبال ، وبه قال الشافعي ، ورخص مالك في الحبل يتخذ من الشعر ، والنعل والخف يتخذ من جلود البقر ، لنا أنه مال مغنوم ، فلا يختص به بعض الغانمين كغير الطعام ، ولأنه روي " أن قيس بن أبي حازم ، قال : إن رجلا أتى رسول الله صلى الله بكبة من شعر المغنم فقال يا رسول الله : إنا نعمل الشعر فهبها لي قال : نصيبي منها لك " والظاهر أنه لو كان سائغا لما خص النبي صلى الله عليه وآله العطية بنصيبه ، ولأنه مال مغنوم لا تدعو الحاجة العامة إلى أخذه ، فلم يجز كالثياب وغيرها " قلت : قد يناقش في أصل الموضوع بعد الاغضاء عن كثير مما فيه بأن الجلود التي توجد عندهم محكوم بكونها ميتة ، فلا تدخل في الغنيمة ، والله العالم . ( و ) ينقسم أيضا ( إلى ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ) ونحوهما من كتب الضلال حتى التوراة والإنجيل المحرفين ( و ) هذا ( لا يدخل في الغنيمة ) قطعا ( بل ينبغي إتلافه كالخنزير أو يجوز إتلافه و ) يؤخذ ظرفه غنيمة أو ( إبقاؤه للتخليل كالخمر ) لأنه